العلامة المجلسي
41
بحار الأنوار
الماء ، الجنة تحت أطراف العوالي ( 1 ) إلى آخر ما مر في كتاب الفتن مشروحا . 48 ومنه : قال عليه السلام لما عزم على لقاء القوم بصفين : اللهم رب السقف المرفوع والجو المكفوف ، الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ومجرى للشمس والقمر ومختلفا للنجوم السيارة ، وجعلت سكانه سبطا من ملائكتك لا يسأمون عن عبادتك ، ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام ومدرجا للهوام والانعام وما لا يحصى مما يرى ومما لا يرى ، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا وللخلق اعتمادا ، إن أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي وسددنا للحق وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة ، أين المانع للذمار والغاير عند نزول الحقايق من أهل الحفاظ ، العار وراءكم والجنة أمامكم ( 2 ) . 48 ومنه : ومن كلامه عليه السلام لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة : أيها الناس إنه لم يزل أمري معكم على ما أحب حتى نهكتكم الحرب ، وقد والله أخذت منكم وتركت ، وهي لعدوكم أنهك ، لقد كنت أمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا وكنت أمس ناهيا فأصبحت اليوم منهيا ، وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون ( 3 ) . 49 ومنه : كان عليه السلام يقول إذا لقي العدو محاربا : اللهم إليك أفضت القلوب ، ومدت الأعناق ، وشخصت الابصار ، ونقلت الاقدام ، وانصبت الأبدان اللهم قد صرح مكنون الشنآن ، وجاشت مراجل الأضغان ، اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا ، وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا ، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ( 4 ) . 50 وكان يقول عليه السلام لأصحابه عند الحرب : لا تشدن عليكم فرة بعدها كرة ، ولا جولة بعدها حملة ، وأعطوا السيوف حقوقها ، ووطؤا للجنوب مصارعها
--> ( 1 ) نفس المصدر ج 2 ص 64 . ( 2 ) نفس المصدر ج 2 ص 101 . ( 3 ) نفس المصدر ج 2 ص 212 . ( 4 ) نفس المصدر ج 3 ص 17 .